محمد جواد مغنية
101
في ظلال نهج البلاغة
- بفتح الحاء - الهلاك . والرين - بفتح الراء - الحجاب والدنس . والغابرين : الباقين ، ويستعمل فيما مضى ، فيكون من الأضداد . وأسدى : أعطى . وأهطعوا : أسرعوا ، أي لا يفوتكم شيء من سماع الحكمة والموعظة التي تستوجب التقوى . وكظوا عليها : اصبروا على ثقلها . وارحضوا : اغسلوا . ولا تشيموا : لا تنظروا . والبارق : السحاب ، والبارقة : السحابة . والأعلاق : جمع العلق ، والعلقة - بكسر العين - هي القطعة . الإعراب : المصدر من أن تستعينوا مجرور بالباء المحذوفة ، والمجرور معطوف على ما قبله أي وأوصيكم بالاستعانة إلخ . وما أقل من أفعال التعجب ، و « ما » بمعنى شيء ومحلها الرفع بالابتداء ، وأقل فعل ماض ، وفاعلها مستتر ، والجملة خبر ، ومن قبلها مفعول به ، وحقّ حملها مفعول مطلق . المعنى : ( الحمد للَّه الفاشي في الخلق حمده ) . كل الخلائق تسبح بحمد اللَّه بلسان المقال أو بلسان الحال . وكتب بعض الشارحين في تفسير الحمد الفاشي 15 صفحة ، نقلها من هنا وهناك ، ولا أدري لمن كتب وخلاصتها ما أشرنا اليه ، وكانت أوقات القدامى تتسع للشروح والتعليقات وملحقاتها ، وللنقاش الفارغ ( والغالب جنده ) ان حزب اللَّه هم الغالبون بالحجة والبرهان في الحياة الدنيا ، وبالقوة والسلطان في الدار الآخرة . ( والمتعالي جده ) أي كماله وجلاله ( أحمده على نعمه التؤام وآلائه العظام ) بكثرتها وتتابعها ، والرزق والصحة من النعم ، ما في ذلك ريب ، ولكن النعمة العظمى عند الإمام هي الهداية والقدرة على الخير وصالح الأعمال ( الذي عظم حلمه إلخ ) . . يقضي بعدل ، ويرحم بعلم ، ويغفر بحلم حتى كأنه لم يعص ( مبتدع الخلائق إلخ ) . . خلق الكون بعلمه وحكمته اختراعا لا محاكاة لأحد أو مشورته أو حضوره . . كان اللَّه ولم يكن معه شيء .